الشيخ محمد علي الگرامي القمي

91

المعلقات على العروة الوثقى

والتفصيل في الأصول هذا حال الأصول الجارية في اللباس المشكوك . ولو عرض اللباس المشكوك ، على المصلّيّ في أثناء الصّلاة فأصالة الصحّة التأهليّة أي استصحابها أيضا أصل آخر ذكر مفصّلا في الأصول . المسألة 19 : إذا صلّى في غير المأكول جاهلا أو ناسيا فالأقوى صحّة صلاته : تفصيل المسألة أنّه إمّا يكون جاهلا بوجود غير المأكول عليه أو جاهلا بحال الموجود عليه والجهل إمّا مركّب أو بسيط ، قصور أو تقصير ، وكذا النسيان وقد يكون غافلا أصلا ولعلّه أكثر حالات المصلّي حيث يغفل عن بعض الشّرائط والموانع أصلا ، واللباس إمّا تمامه حينئذ غير المأكول أو مع استصحاب شيء منه أو ألقى شعرة منه عليه مثلا وكلام السيد - ره - يعمّ جميع الصور فنرى الدليل : ففي 5 / 40 النجاسات - صحيحة عبد الرّحمن - عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : ( إن كان لم يعلم فلا يعيد ) والظاهر أنّها في الجهل بالوجود لا حال الموجود كما لا يخفى فلم يكن يعلم وجود العذرة أصلا . نعم منطوقه يشمل جهل المركّب والبسيط والغفلة لعموميّة « لم يعلم » للبسيط أيضا مع معلومية عدم لزوم الفحص في عذرة الإنسان لكون الاشكال فيها من جهة النجاسة فقط لا غير المأكول كما مضى ولا يلزم الفحص في شبهة النجس كما في صحيحة زرارة وغيرها أيضا والإمام - عليه السّلام - لم يفصّل بين الإنسان والسنّور و . . . وأمّا لو علم - وهو المفهوم - فمن الظّاهر أنّه ليس في العالم العامد فانّه عنه منصرف فهو في النّاسي ويلزمه الإعادة على ما هو مفهوم الرّواية ولكنّه لا يعلم أنّ لزوم الإعادة من جهة نجاسة الموارد المزبورة فقط كما يظهر من سائر أخبار الباب أو منها ومن غير المأكول في غير الإنسان بل لعلّ عدم التفصيل والاستناد إلى حيث النجاسة في سائر الأخبار ظاهر في تلك الحيثيّة فلا يلزم الإعادة في نسيان غير المأكول . ثمّ إنّ هذه الصحيحة إنّما هي في الاستصحاب والالقاء ولا يشمل ما لو كان تمامه غير المأكول إلّا بالغاء الخصوصية عرفا وهو ممنوع ، أو بالإجماع على عدم الفصل وهو